الصفحة 103 من 922

وقد انتشر الزنا عند الغربيين في إطار البحث عن الحرية الفردية والتحرّر من قيود الدين، وقد تبلور ذلك في الفلسفة التي سادت في عصر النهضة وما بعده، ثم بلغت الحرية الجنسية ذروتها بمذهب الحداثة وما بعد الحداثة التي توسعت فيها مفاهيم الحرية الجنسية والإباحية المطلقة والإمعان في الحصول على المتعة الجنسية بكافة الوسائل.

وقد أدت إشاعة هذه الفاحشة إلى ظهور مرض الأيدز الخطير، وهو فيروس يتتبع كريات الدم البيضاء المدافعة عن جسم الإنسان فيدمرها الواحدة تلو الأخرى حتى يفقد الجسم أهم وسائل الدفاع ويصبح بعد ذلك عاجزًا كل العجز عن مقاومة الأمراض التي يتغلب عليها الجسم السليم في الظروف العادية، ويظل صاحبه كذلك حتى يقضي عليه بالموت بعد معاناة طويلة وآلام مبرحة، لفترات قد تطول وقد تقصر، بسبب انهيار جهاز المناعة في الجسم.

وقد انتشر هذا المرض بسرعة رهيبة في أوساط الشاذين جنسيا، وكان عدد المصابين بهذا المرض إلى بداية عام 1981 م لا يتجاوز العشرات، وأما اليوم فقد وصل العدد إلى ملايين الحالات، ولم يتمكن الأطباء حتى الآن من اكتشاف علاج يمكنه القضاء على فيروس الإيدز، كل ذلك على الرغم من أنه قد تم القضاء على كثير من الأمراض المُعدية في هذا العصر نتيجة التقدم في الطب والعلاج، إلا أن الأمراض الجنسية تظل حتى الآن من أكثر الأمراض المُعدية انتشارًا في العالم وصعوبةً في العلاج

إضافة إلى ظهور أمراض أخرى مختلفة ومتنوعة بسبب انتشار الفاحشة وشيوعها وانتشار الشذوذ الجنسي في البلاد الإباحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت