فهرس الكتاب
وعن عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - دَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم - حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ، لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟» فَجَاءَ فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «أَفَلَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا؛ فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ» (صحيح رواه أبو داود) . (حَائِطًا) : أَيْ بُسْتَانًا.
(فَإِذَا) : لِلْمُفَاجَأَةِ. (فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وآله وسلم -) : أَيْ لَمَّا رَأَى الْجَمَلُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم -.
(حَنَّ) : أَيْ رَجَّعَ صَوْته وَبَكَى. (وَذَرَفَتْ) : أَيْ جَرَتْ. (عَيْنَاهُ) : أَيْ عَيْنًا الْجَمَل.
(ذِفْرَاهُ) : الذِّفْرَى مِنْ الْبَعِير مُؤَخِّر رَأْسه وَهُوَ الْمَوْضِع الَّذِي يُعْرَف مِنْ قَفَاهُ.
وقيل: ذِفْرَى الْبَعِير أَصْل أُذُنه. (وَتُدْئِبهُ) : أَيْ تُكْرِههُ وَتُتْعِبهُ.