فهرس الكتاب
وفي رواية لابن ماجه، صححها الألباني: «مَا مَلأَ آدَمِىٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الآدَمِىِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتِ الآدَمِىَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ» .
إن جميع الأبحاث حول إنقاص الوزن أو الوقاية من البدانة تؤكد على أن الحل الأمثل والعلاج الأكثر فعالية هو اعتماد نظام غذائي متوازن. أليس هذا هو ما أمر به الرسول الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - قبل العلم الحديث بقرون طويلة؟
ويقول الباحثون اليوم: إن أفضل طريقة لعلاج الوزن الزائد هو اعتماد نظام غذائي متوازن. وإن الذي يضر الشخص السمين ليس هو كثرة الطعام، بل الذي يضره هو جهله بالنظام الغذائي وتأثير المادة التي يأكلها على جسده.
فإذا أردت أن تخفف وزنك فعليك أولًا وقبل كل شيء أن تمتلك ثقافة غذائية، وهذا ما نجده في كلام حبيبنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - عندما حذّر من امتلاء البطن في قوله: «مَا مَلأَ آدَمِىٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ» .
وقد أشار النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في هذا الحديث إلى عدة حقائق، فقد شبه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - المعدة (المشار إليها في الحديث بالبطن) بالوعاء. وأخبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن مَلء هذا الوعاء بكثرة الأكل شر على الإنسان. ونصح بالاكتفاء من الطعام على قدر الاحتياج، وقسم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حجم المعدة إلى ثلاثة أقسام وأخبر أن أكبر كمية من الطعام والشراب يمكن أن يتناولها المرء عند الحاجة الملحّة هي مقدار ما يملأ ثلثي حجم المعدة. وأخبر - صلى الله عليه وآله وسلم - أن ترك ثلث حجم المعدة خاليًا من الطعام والشراب ضروري لنَفَس الإنسان.