فهرس الكتاب
9 -أحكام الميراث كما وردت في القرآن الكريم من الثوابت التي لا تقبل التغيير، ومهمة المجتهد تنحصر في تنزيلها على الواقع لتوجهه وتحكم عليه، وهي قابلة للتطبيق في كل البيئات إلى أن تقوم الساعة.
الإعجاز التشريعي
في أحكام العدة وبراءة الأرحام
بقي الاعتقاد منذ عهد"أرسطو"في القرن الرابع الميلادي ولعدة قرون في فكرة التولد الذاتي للجنين من دم الحيض بناءً على توهم تولد العفن من غير سبب، وبعد اكتشاف المجهر في القرن السابع عشر أعلن"هارفي"عام 1651 م أن الأجنة إفرازات من الرحم لعدم تمكنه من رؤية المراحل الأولى لتكونها، ولكن اكتشاف"جراف"عام 1672 م لحويصلة المبيض التي سُميت باسمه واكتشاف أجسام في أرحام الأرانب بدت شبيهة لأجنة حديثة قد جعله يستبعد علاقتها بالرحم ويعلن علاقتها بالمبيض الذي سماه خصية المرأة.
واكتشف"لويس باستير"في القرن التاسع عشر أن العفن سببه كائنات دقيقة مُيزت فصائلها بأسماء متنوعة مما أدى إلى القضاء على وهْم التولد ذاتيًا للكائنات الحية، وهكذا أخذت المعرفة البشرية تتطور شيئًا فشيئًا حتى عُرف الكثير عن آلية الإنجاب وعرفت علاقة الدورة الرحمية بدورة المبيض وتأكد وقوع الإخصاب في منتصف الدورات.
ولم يكن أحدٌ يعلم زمن التنزيل شيئًا عن آلية التبويض والإنجاب بل اعتبرت إمكانية الحمل قائمة حتى في الحيض وإذا اجتنب الحيض فهو للتوهم بأفضلية الابن ثمرة الطهر، ولم يكن أحد يعلم زمن الإخصاب ولا يدرك أن ظهور الحمل موعده بعد ثلاث دورات معتادة وأن الحامل تبدأ استشعار حركة الجنين في العادة بعد أربعة أشهر تمامًا من الواقع المثمر.
وفي تشريع حكيم يعالج القرآن عدة حالات اجتماعية ويحدد مواعيد ظهور علامات الحمل واستيفاء أدلة تنفيه وفق مصطلح الفقهاء"براءة الأرحام"ويوزعها بما يناسب أحوال النساء: