فهرس الكتاب
السابع والعشرون: أن نصاب الشهادة في الأموال ونحوها رجلان أو رجل وامرأتان، ودلت السُنة أيضا أنه يقبل الشاهد مع يمين المدّعي [1] .
الثامن والعشرون: أن شهادة الصبيان غير مقبولة لمفهوم لفظ الرجل.
التاسع والعشرون: أن شهادة النساء منفردات في الأموال ونحوها لا تُقبل، لأن الله لم يقبلهن إلا مع الرجل، وقد يقال إن الله أقام المرأتين مقام رجل للحكمة التي ذكرها وهي موجودة سواء كن مع رجل أو منفردات، والله أعلم.
الثلاثون: أن شهادة العبد البالغ مقبولة كشهادة الحر لعموم قوله: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} والعبد البالغ من رجالنا.
الحادي والثلاثون: أن شهادة الكفار ذكورًا كانوا أو نساءً غير مقبولة، لأنهم ليسوا منا، ولأن مبنى الشهادة على العدالة وهو غير عدْل.
الثاني والثلاثون: فيه فضيلة الرجل على المرأة، وأن الواحد في مقابلة المرأتين لقوة حفظه ونقص حفظها.
الثالث والثلاثون: أن من نسي شهادته ثم ذكرها فذُكِّر فشهادته مقبولة لقوله: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} . الرابع والثلاثون: يؤخذ من المعنى أن الشاهد إذا خاف نسيان شهادته في الحقوق الواجبة وجب عليه كتابتها، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
والخامس والثلاثون: أنه يجب على الشاهد إذا دعي للشهادة وهو غير معذور، لا يجوز له أن يأبَى لقوله: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} .
السادس والثلاثون: أن من لم يتصف بصفة الشهداء المقبولة شهادتهم، لم يجب عليه الإجابة لعدم الفائدة بها ولأنه ليس من الشهداء.
السابع والثلاثون: النهي عن السآمة والضجر من كتابة الديون كلها من صغير وكبير وصفة الأجل وجميع ما احتوى عليه العقد من الشروط والقيود.
(1) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .