فهرس الكتاب
وقد جاءت السنة النبوية المطهرة بخطة فعالة لمنع وقوع الغضب ومن ثم تفادي تأثيره على الفرد والمجتمع. وقد أوتِيَ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كما نعلم من سيرته المباركة - أوفَى قدر من الحلم وضبط النفس عند الغضب.
ومن الهدي النبوي في منع وقوع الغضب:
1 -الأمر المباشر:"لا تغضب":
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم: أَوْصِنِي، قَالَ: «لاَ تَغْضَبْ» فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لاَ تَغْضَبْ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .
2 -الترغيب في رضا الله - سبحانه وتعالى - وحُبّه:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ» . (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني) . وقال - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَلَوْ شَاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أمْضَاهُ مَلَأ اللهُ قَلْبَهُ رِضًى يَوْمَ القِيَامَةِ» . (رواه الطبراني، وحسنه الألباني) . وقد مدح النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ فقال: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
3 -الترغيب في الجنة:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ, دَعَاهُ اللهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ» (رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني) . وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ» ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّةُ» (رواه الطبراني، وصححه الألباني) .