الصفحة 309 من 922

فإن حدث هذا في أول الصوم أثناء فترة الهضم والامتصاص اضطرب هضم الغذاء وامتصاصه ذلك لأن الأدرينالين يعمل على ارتخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي ويقلل من تقلصات المرارة ويعمل على تضييق الأوعية الدموية الطرفية وتوسيع الأوعية التاجية كما يرفع الضغط الدموي الشرياني ويزيد كميةَ الدم الواردة إلى القلب وعددَ دقّاته.

وإن حدث الغضب في منتصف النهار أو آخره أثناء فترة ما بعد الامتصاص تحلل ما تبقى من مخزون الجليكوجين في الكبد وتحلل بروتين الجسم إلى أحماض أمينية وتأكسد المزيد من الأحماض الدهنية. كل ذلك ليرتفع مستوى الجلوكوز في الدم فيحترق ليمد الجسم بالطاقة اللازمة في الشجار وبهذا تُستهلك الطاقة بغير ترشيد وبالتالي يهدِر الجسمُ كميةً من الطاقة الحيوية الهامة بغير فائدة تعود عليه ويضطر إلى استهلاك الطاقة من الأحماض الدهنية التي يؤكسد المزيد منها وقد تؤدي إلى تولد الأجسام الكيتونية الضارة في الدم.

كما أن الارتفاع الشديد للأدرينالين في الدم يعمل على الآتي:

-خروج كميات كبيرة من الماء من الجسم بواسطة الإدرار البولي.

-يؤدى لنوبات قلبية أو موت الفجأة عند الأشخاص المهَيَّئين لذلك؛ نتيجة لارتفاع ضغط الدم وارتفاع حاجة عضلة القلب للأوكسجين من جراء ازدياد سرعته.

-وقد يسبب النوبات الدماغية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.

-يزيد من تكون الكوليسترول من الدهون منخفضة الكثافة وثبتت علاقته بتصلب الشرايين.

وسبحان الله العظيم، فما أعجب نصح النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الصائم بالسكينة وعدم الغضب.

هل هناك برامج مطبقة لمنع وقوع الغضب؟

أطلق الموقع الإخباري (بي بي سي) بتاريخ 25 مارس 2008 صيحة في تقرير بعنوان"مشاكل الغضب بلا علاج"جاء فيه: مؤسسة الصحة النفسية تقول: «لا يتم التعامل مع الغضب إلا بعد أن يرتكب شخص ما جريمة عنف مدمرة» في إشارة واضحة أنه ليس هناك برامج لمنع وقوع الغضب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت