فهرس الكتاب
وقال بعض أهل العلم إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد أخبر عن ما يقرب من ألف أمرٍ غيبي، بعضها في القرآن، وبعضها في السنة، وكل منها دليل على نبوته ورسالته.
والغيوب التي أخبر بها - صلى الله عليه وآله وسلم - على ضروب، فمنها ما تحقق حال حياته - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومنها بعده، ومنها ما يكون قريبًا من الساعة، وفي كل ذلك دلائل على نبوته ورسالته - صلى الله عليه وآله وسلم -.
أنواع الإعجاز الغيبي في القرآن والسنة:
1 -غيب الماضي:
ويقصد به إنباء القرآن والسنة عن أخبار الماضين وقصص السابقين، كقصة آدم، وقصة نوح، وإبراهيم وغيرهم من الأنبياء - عليهم السلام -. وذكْر تفصيلات تلك القصص يدل على أن القرآن كلام الله - سبحانه وتعالى - وليس كلام رسوله محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -، لأنه من المتفق عليه أن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أمِّيٌّ لا علم له بأخبار السابقين ولم يحضر هذه الحوادث، وأنّ الله - عز وجل - هو الذي يُخبره بها.
قال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} (العنكبوت: 48) . وقال تعالى: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} ) هود: 49). وقال تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} (يوسف: 102) .