فهرس الكتاب
وقال تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} (آل عمران: 44) .وقال تعالى: {وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} (القصص: 45 (. وقال تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} (القصص: 44) .
وقد تخطَّى القرآنُ في إعجازه الإخبار المحض الذي أذعن له أهلُ الكتاب، إلى بيان التحريف الذي وقع في التوراة والإنجيل، وتحدَّى أهل الكتاب أن يكذّبوه إن استطاعوا.
ويدخل في الإعجاز الغيبي كلُّ ما أخبر عنه القرآن الكريم والسنة من حوادث ماضية لم يشهدها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وكذا ما تحدث عنه القرآن منذ خلق الكون، وما وقع منذ خلق آدم - عليه السلام - إلى مبعث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.
2 -غيب الحاضر:
ويراد به إخبار القرآن والسنة عن عوالم الغيب الموجودة وقت نزوله.
ومن ذلك الكلام عن عوالم الغيب الموجودة والتي لم يرها الناس بأبصارهم ولم يتعاطوا معها بحواسهم، كالحديث عن أسماء الله وصفاته وأفعاله، وكالحديث عن الملائكة والجن ومشاهد الموت والاحتضار ... الخ