الصفحة 329 من 922

ومن دلائل نبوته وأعلام صدقه - صلى الله عليه وآله وسلم - إخبارُه - صلى الله عليه وآله وسلم - ببقاء فاطمة بعده، وأنها أولُ أهل بيته وفاةً. وقد تُوفّيت بعده - صلى الله عليه وآله وسلم - بستة أشهر فقط، فكانت أولَ أهل بيته وفاةً.

قَالَتْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - عِنْدَهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - شَيْئًا فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِى» . ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ. فَقُلْتُ لَهَا: «خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - سَأَلْتُهَا: «مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -» ، قَالَتْ: «مَا كُنْتُ أُفْشِى عَلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - سِرَّهُ» .

قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها: فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قُلْتُ: «عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِى عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا حَدَّثْتِنِى مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت