الصفحة 330 من 922

فَقَالَتْ: «أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ، أَمَّا حِينَ سَارَّنِى فِى الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِى: «أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّى لاَ أُرَى الأَجَلَ إِلاَّ قَدِ اقْتَرَبَ فَاتَّقِى اللهَ وَاصْبِرِى فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِى لَحَاقًا بِى» . قَالَتْ: «فَبَكَيْتُ بُكَائِى الَّذِى رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِى سَارَّنِى الثَّانِيَةَ فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَىْ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ» . قَالَتْ: «فَضَحِكْتُ ضَحِكِى الَّذِى رَأَيْتِ» (رواه البخاري ومسلم) .

وهذه معجزةٌ ظاهرةٌ له - صلى الله عليه وآله وسلم - , بل معجزتان, فأخبر ببقائها بعده, وبأنها أول أهله لحاقًا به, ووقع كذلك, وضحكت سرورًا بسرعة لحاقها.

ومن دلائل نبوته - صلى الله عليه وآله وسلم - تحديد مصارع بعض المشركين في غزوة بدر، ففي اليوم السابق ليوم بدر، تفقد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أرض المعركة المرتقبة، وجعل يشير إلى مواضع مقتل المشركين فيها، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: «هَذَا مَصْرَعُ فُلاَنٍ» . وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت