فهرس الكتاب
عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، تُضِئُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى» . (رواه البخاري ومسلم) .
وهذه النار خرجت في المدينة سنة (654 هـ) .
قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (13/ 219) : «ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وخمسين وستمائة، فِيهَا كَانَ ظُهُورُ النَّارِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ الَّتِي أَضَاءَتْ لَهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى، كَمَا نَطَقَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ الْمُتَّفِقِ عَلَيْهِ، وَقَدْ بَسَطَ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ الْمَقَدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ"الذيل"وشرحه، وَاسْتَحْضَرَهُ مِنْ كُتُبٍ كَثِيرَةٍ وَرَدَتْ مُتَوَاتِرَةً إِلَى دمشق من الْحِجَازِ بِصِفَةِ أَمْرِ هَذِهِ النَّار الَّتِي شُوهِدَتْ مُعَايَنَةً، وَكَيْفِيَّةِ خُرُوجِهَا وَأَمْرِهَا» .
اكتشافات علمية:
يقول علماء الجيولوجيا وعلوم الأرض أن المدينة المنورة تقع بالقرب من منطقة بركانية تسمى (حرة رهط) وتقع حرة رهط بين المدينة المنورة شمالا، ووادي فاطمة بالقرب من مكة المكرمة جنوبا لتغطي مساحة تقدر بحوالي 20,000 كيلومتر مربع. وفي حرة رهط يوجد أكثر من 700 فوهة بركانية. وحرة رهط واحدة من بين 12 حقلا بركانيا ينتشر في المملكة العربية السعودية، وتحوي حرة رهط وحدها سبعمائة مخروط بركاني.
يعد الجزء الشمالي من أكثر أجزاء تلك الحرة نشاطًا والذي يقع إلى الجنوب من المدينة المنورة مباشرة بسبب أكثر من ثلاث عشرة ثورة بركانية شهدها وتدفق للحمم خلال الخمسة آلاف سنة الماضية (بما يوازي ثورة بركانية كل أربعمائة عام) منها:
ثورة بركان رهط سنة 21 هـ (644 م) .
سبقها عدد من الهزات الأرضية العنيفة وأصوات الانفجارات الشديدة.