فهرس الكتاب
ثورة بركان رهط سنة 654 هـ (1256 م) . حيث ثار البركان وتدفق تيار من الحمم حجمها 0.5 كم مكعب من ست أقماع متراصة وتدفقت لمسافة 23 كم حتى وصلت إلى مسافة 4 كم من المدينة المنورة: وقد كان أخر ثوران. وقد كانت للحرة ثورات سابقة.
سبقها عدد من الهزات الأرضية العنيفة وأصوات الانفجارات الشديدة، والتي شكلت الثورة البركانية الأخيرة (654 هـ /1256 م) ستة مخاريط بركانية جديدة، ودفعت بطفوحها لمسافة زادت على ثلاثة وعشرين كيلو مترا من الشمال إلى الجنوب، وامتدت حتى الطرف الجنوبي لموقع مطار المدينة المنورة الدولي الحالي، ثم تحولت إلى الشمال.
الإعجاز الغيبي هنا هو إخبار النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن حدث مستقبلي وهو خروج نار كبيرة ما بين المدنية المنورة ومكة من جهة اليمن من شدتها تضيء لها أعناق الإبل في بصرى الشام ولقد حدث ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.
الإخبار عن ظهور الفتن وكثرة الكذب والقتل وتتقارب الأسواق:
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ الْأَسْوَاقُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ» . قِيلَ: «وَمَا الْهَرْجُ؟» . قَالَ: «الْقَتْلُ» . (رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ، وصححه الألباني) .
في هذا الحديث الشريف إخبار عن واقعنا الذي نعيشه هذه الأيام فقد كثرت الفتن، وكثر الكذب والقتل، وكثرت الأسواق وتقاربت كثيرًا.
وتقارب الأسواق يشمل سرعة العلم فيها، وسرعة السير من سوقٍ إلى سوقٍ ومقاربة بعضها بعضًا في المكان والأسعار، فبين كل سوقين سوق، وهذا مشاهد اليوم في عالم"المُولَات"فكثْرتُها ولا شك مما أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.