الصفحة 387 من 922

هو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية الصحيحة بحقيقة أثبتها العلم التجريبي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - كالتعليم والمعرفة المكتسبة بوسائلها المختلفة، وهذا مما يُظهِر صدق الرسول محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - فيما أخبر به عن ربه - سبحانه وتعالى -.

ويؤكد أن القائل بتلك الحقيقة في شتّى أمور الحياة مُوحَى إليه من الله - سبحانه وتعالى - بما تحدث به؛ فيكون ذلك شاهدًا على ألوهية رسالته، وصدْق دعوته، فالإعجاز العلمي من دلائل صِدْق أخبار القرآن والسُّنَّة.

إن قصارى الأمر في مسألة الإعجاز العلمي أنَّ الحقيقة الكونية التي خلقها الله، وافقت الحقيقة القرآنية التي تكلم بها الله - سبحانه وتعالى -، وهذا هو الأصل؛ لأنَّ المتكلم عن الحقيقة الكونية المخبر بها هو خالقها، فلا يمكن أن يختلفا البتة.

وكل ما في الأمر أنَّ هذه الحقيقة الكونية كانت غائبة من جهة تفاصيلها عن السابقين، فمنَّ الله على اللاَّحقين بمعرفة هذه التفاصيل، فكشفوا عنها، وأثبتوا حقيقة ما جاء في القرآن من صدق، فكان اكتشاف ذلك من دلائل صدق القرآن الذي أخبر عنها بدقة بالغة، لم تظهر تفاصيلها إلا في هذا العصر الذي نبغ فيه سوق البحث التجريبي الذي صارت دولته إلى الكفار دون المسلمين، فصاروا إذا ما اكتشفوا أمرًا جديدًا عليهم سارع المعتنون بالإعجاز العلمي لإثبات وجوده في نصوص القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت