وعلى هذا فالعلوم الكونية تُبنَى على أصلين، إما نص شرعي تؤخذ منه الدلالة بصريح لفظ أو مفهوم، وإما محسوس تدركه الحواس البشرية وتصدقه النصوص الشرعية لأنها لا تخالفه في منطوق ولا مفهوم. فمرجع القبول لكل العلوم القديمة والحديثة التي تتعلق بالآيات الكونية قائم على إحدى قاعدتين، إما النقل الصحيح أو العقل الصريح، إذ لا تَخالف بينهما.
7 -عدم الخوض في الأمور الغيبية والوقوف مع النصوص الشرعية.
8 -ما سكتت عنه النصوص الشرعية من ظنيات العلم الكوني، فلا شيء يمنعنا أن نسلم به، حتى يجيء من العلم الكوني ما يناقضه.
9 -هذه الآيات الكونية لحدوثها أسباب حسية، فنزول المطر سبب لحياة الأرض، وأسباب معنوية، فالاستغفار من أسباب نزول الأمطار قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} (نوح: 10 - 12) .
10 -ما أوتِيه الإنسان من علم الآيات الكونية فإنه محدود بما أراده الله - سبحانه وتعالى - لتقوم الحجة على خلقه بما يُظهِره لهم من الآيات البينات التي تدل على عظمة هذا الكون وعظمة خالقه.
11 -البحوث العلمية الناتجة عن الدراسات لا يلزم مصداقيتها، وهي درجات من حيث المصداقية، لذا قد ترى دراسة علمية تذكر فوائد شيء، وتأتي دراسة تناقضها في هذه الفوائد.
12 -التثبت من حقائق العلم وعدم إقحامها في غير موضعها في القرآن والسنة، والواجب عند تفسير الآيات الكونية في القرآن أو السنة بالعلم الحديث، أن لا تخالف هذه التفاسير العلمية النصوص الشرعية، ولا تفاسير السلف، مع مراعاة الشروط والضوابط العامة للتفسير.
ما هو
الإعجاز العلمي؟