-أن القرآن يقررها حقيقةً حيث كانت وانتهت، والعلم التجريبي يبدأ في البحث عنها من الصفر حتى يصل إلى الحقيقة العلمية.
-القرآن يذكر القضية العلمية مجمَلة غير مفصلة، أما العلم التجريبي فينحو إلى تفصيل المسألة العلمية.
ضوابط شرعية للتعامل مع الآيات الكونية:
للتعامل مع الآيات الكونية ضوابط شرعية يجب الالتزام بها، منها:
1 -الإيمان بجميع ما جاء في القرآن والسنة عن الآيات الكونية مما شهدناه أو غاب عنا، وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه مما صح به النقل، وإن خالف نظريات العلم الظنية.
2 -الله - سبحانه وتعالى - هو المتفرد بالخلق، والمتصرف في الكون.
3 -هذه الآيات الكونية لا تخرج عن قضاء الله وقدره ولا عن مشيئته وإرادته.
4 -كل ما ورد في النصوص الشرعية من الآيات الكونية فهو لبيان كمال قدرة الله - سبحانه وتعالى - وحكمته، وتذكير الناس بنعم الله تعالى عليهم ليشكروه حق شكره، وليعبدوه حق عبادته. فذكْر الآيات الكونية في القرآن في سياق العظة للاعتبار، وفي مورد الإرشاد للاستدلال على قدرة الخالق وحكمته في مخلوقاته، ليوجه الإنسان ببصيرته إلى خالقه، فيسبحه ويمجده ويعبده حق عبادته.
5 -ليس في النصوص الصحيحة ما ينافي العلم الكوني الصحيح، ولا ما يناهض ما أثبته البرهان الساطع، وقام عليه الدليل القاطع، بل إن فيه إشارات تدعمه وتثبت رجحان ما يذهب إليه.
6 -من الآيات الكونية ما لا يمكن العلمُ به إلا عن طريق النصوص الشرعية الثابتة، ولا مجال للاجتهاد فيه لأن الله - سبحانه وتعالى - قد استأثر بعلم ذلك، كطلوع الشمس من مغربها آخر الزمان، وأهوال يوم القيامة. ومنها ما يدرَك بالحس والمشاهدة، وهذه لا تحتاج إلى دليل شرعي، مثل أن الشمس مضيئة وذات حرارة. ومنها ما يدرك بالنظر والاستدلال، كمعرفة وقت الكسوف والخسوف.