الصفحة 389 من 922

إن الإعجاز العلمي يمثل شاهدًا إضافيًا على صدق رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، ويستوي في ذلك الحكم إن كان الإعجاز قرآنيًا أم بالسنة، ولكن الادعاء بوجود إعجاز علمي لا يُسَلَّم به إلا بعد ثبوت تحقيق مناطه والذي يتمثل في حقيقتين هما:

أولًا: ثبوت اكتشاف هذه الحقيقة من قِبَل العلماء بشكل مستقر وذلك بعد برهنة المتخصصين في مجالها على ثبوتها [1] .

(1) إن كثيرًا من المُسَلّمات عند بعض الناس هي محل مراجعة وشد وجذب بين أهل الاختصاص، ومن ذلك أن أحَد الكُتَّاب الأمريكيين رَدّ على بَني قومه بأدِلَّة عقلية واتهمهم بالكذب في دعوى الوصول والهبوط على سطح القمر!!! وذلك من خِلال عِدّة نقاط، منها:

الأولى: لَمَا نَزَل رائد الفضاء - بِزعمهم - على سَطح القمر كان يمشي على رِجْليه! مع إثباتِهم انعدام الجاذبية فوق سطح القمر! يعني المفترض أن يَكون كالسابِح في الهواء!

الثانية: أنَّ المركبة هبَطَتْ واستقرَّت فوق سطح القمر، مِن غير وُجود جاذبية!

الثالثة: أنَّ رائد الفضاء لَمَّا نَزَل - بِزعمهم - على سَطْح القمر كان هناك آلة تصوير صَوَّرَته أثناء نُزولِه مِن الْمَرْكَبَة! فَمن الذي سبقهم وزرعَ آلةَ التصويرِ تلك لتصوّر رائد الفضاء فور نُزولِه على سطح القمر!

الرابعة: أن رائد الفضاء زَرَع علَمًا أمريكيًّا فوق ما زَعموه"سَطح القمر"! فأخَذ العَلَم يُرَفْرِف! مع إثباتِهم أنه لا حياة ولا هواء ولا ماء على سطح القمر! فكيف يُرفرِف العَلَم مع عدم وجود جاذبية!

وبعد إتمام الرحلة وتحديدًا في عام 1970 ظهرت العديد من التحليلات العلمية التي تشكك في صحة هذه الرحلة وأن الإنسان بالفعل لم يهبط علي القمر وقتها. وأن الصور والفيديوهات تم إنتاجها في استديوهات أرضية.

نظرية المؤامرة في الصعود للقمر:

مضمون هذه النظرية هو القول بأن بعض أو كل عناصر برنامج"أبوللو"الذى يرتبط بالهبوط على القمر كانت خدعة وقد قامت بها"وكالة ناسا"بالتعاون مع بعض المنظمات الأخرى، وأن سنة الإنزال المأهولة (1969 - 1972) كلها مزورة وأن اثني عشر من رواد الفضاء على"أبوللو"لم يسيروا أو يتجولوا في الواقع على القمر. وقد اعتبرت الجماعات المختلفة والأفراد مثل هذه الأمور مؤامرة منذ منتصف 1970. وقالوا أن"وكالة ناسا"وغيرها ضللوا الجمهور بالاعتقاد بحدوث الهبوط، من خلال الفبركة، والعبث، أو تدمير الأدلة بما في ذلك الصور، والقياس، والأشرطة والإذاعة والتلفزيون والإرسال، وعينات الصخور القمرية، وحتى بعض الشهود الرئيسيين.

وقد أظهرت استطلاعات الرأي وقتها بأن 20% في المائة من الشعب الأمريكي لا زال يؤمن بأن وصول الإنسان إلى القمر أكذوبة كبيرة. بينما وصلت إلى 28% عند الشعب الروسي.

وفي عام 2001 قامت شركة"فوكس"بانتاج فيلم وثائقي تحت عنوان:"نظرية المؤامرة: هل هبطنا علي القمر فعلا؟"تحدث فيها علماء أمريكيون في مجالات مختلفة كما ضم متحدثًا واحدًا من وكالة ناسا لإضفاء الموضوعية علي الفيلم.

إن بعض العلماء الأمريكيين علي قناعة تامة بأن ما حدث في يوليو عام 1969 مجرد فيلم أمريكي باهظ التكاليف تم انتاجه وإخراجه، وكانت"وكالة ناسا"تهدف من ورائه إقناع الاتحاد السوفيتي بتفوق الولايات المتحدة في مجال الفضاء مما يتيح لها التفوق العسكري حال حدوث حرب بين الدولتين.

ورغم كثرة التحليلات بين الطرفين إلا أن بعض الآراء المحايدة رجحت أن (الرحلة أبوللو 11) قامت بالفعل وعلي متنها رواد فضاء ولكنها لم تستطيع أن تصل إلى القمر لكونه أمرًا يتطلب تقنيات وإمكانيات نادرة تكاد تكون شبه مستحيلة علميًّا. مما دفعها إلى إنتاج فيلم تخيُّلي وصور مصطنعة للرحلة حتي تستطيع تحقيق الريادة في سبق الفضاء مع الاتحاد السوفيتي.

وضع بعض المحللين عدة دوافع قوية أجبرت الولايات المتحدة علي اختلاق رحلة الهبوط علي القمر:

1 -الصراع التكنولوجي والحرب الباردة:

في ظل الصراع العلمي والتكنولوجي في الحرب الباردة بين القوتين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبعد نجاح الأخيرة في إطلاق أول قمر صناعي وأول إنسان للفضاء كانت الولايات المتحدة تحتاج إلى رد قوي وسريع علي ذلك حتي تتمكن من استعادة هيبتها. وكانت فكرة"هبوط الإنسان علي القمر"تمثل انتصارًا علميًّا ساحقًا علي السوفييت وإنجازًا بشريًّا غير مسبوق. وكان الإنجاز يجب أن يكون فريدًا بحيث يعجز الاتحاد السوفيتي أيضًا عن القيام به.

2 -حرب فيتنام:

كانت للنتائج السيئة في حرب فيتنام تأثير سلبي علي المجتمع الأمريكي، فكان لابد من البحث عن وسيلة لإلهاء الشعب ومنحه إحساسًا بالثقة والنصر. فكانت (رحلة أبوللو 11) بمثابة طوق النجاة أيضًا للسياسيين في أمريكا وكان لابد من إتمام هذه الرحلة المستحيلة بأي شكل من الأشكال، مما يعطي دافعًا كبيرًا لتزييف هذه الرحلة لتحقيق الهدف المنشود.

3 -المصروفات وميزانية"ناسا":

كانت الميزانية المخصصة لـ"ناسا"ضخمة للغاية وصلت إلى 30 مليار دولار. وكانت التكلفة باهظة للأبحاث والرحلات الفضائية السابقة ولم تستطع"ناسا"تحقيق أي إنجاز معروف وقتها، مما أثار المخاوف لدي العاملين بالوكالة الفضائية"ناسا"من تقليل أو ايقاف الميزانية المخصصة لها مما كان اختلاق أكذوبة (الهبوط علي القمر) خلال (رحلة أبوللو 11) التالية حتميًّا و ضروريًّا. ويرجح البعض أنه ربما تكون وكالة"ناسا"هي التي قامت بتزييف هذه الحقيقة دون أن يعلم البيت الأبيض ذلك.

أبرز نقاط التشكيك في صحة الرحلة والتي ذكرها العلماء منذ 1970 حتى الآن:

1 -العلم الأمريكي:

علميا لا توجد رياح علي سطح القمر وكان العلم الأمريكي يرفرف كما ظهر في إحدي الصور.

2 -عدم وجود أي آثار للنجوم في السماء:

حيث إن جميع الصور تُظهر السماء كاحلة بدون أي آثار للنجوم أو لأي أجرام سماوية.

3 -مصدر الإضاءة المجهول:

من المعروف أن أشعة الشمس هي المصدر الوحيد للإضاءة علي سطح القمر. وهذه الأشعة تنعكس بشكل كامل مما يمنع الرؤية في منطقة الظل (مثلما لا يظهر الجزء الآخر من القمر عندما يكون هلال مثلًا) ولكن إحدي الصور أظهرت بعض المعدات وبعض أجزاء جسم أحد الرواد عند صعوده للمركبة. مما يعطي تشكيكا كبيرًا في أن الضوء المستخدم هو ضوء استديوهات وليس علي القمر!

4 -وجود الظلال في اتجاهات مختلفة:

من المفترض على القمر أن مصدر الإضاءة الوحيدة هو الشمس, وبالتالي يجب أن تكون جميع الظلال في اتجاه واحد ومتوازية. ولكن اكتشف العلماء في الصور وجود ظلال للأجسام في اتجاهات مختلفة في نفس اللحظة مما يوحي بوجود أكثر من مصدر للأضاءة.

5 -عدم وجود آثار للمركبات:

أظهرت الصورة الملتقَطَة عدم وجود آثار علي سطح التربة من قوائم المركبات التي هبطت علي سطح القمر أو من المحرك السفلي وكأنَّها لم تتحرك من مكانها بالرغم من أنه المفترض أن هذه المركبة هبطت علي هذه البقعة. يبدو في الصور أن المركبة هبطت علي السطح دون أن تُحدِث أي آثار في التربة. وهو شيء مُريب وغير منطقي!

6 -درجة حراراة القمر: من المعروف علميًّا أن درجة حراراة القمر تصل إلى 123° نهارًا و (-153°) ليلًا وهذا يتطلب وجود بذلات ذات مواد وتصميم صعب ويجب توافر أجهزة تبريد وتدفئة خاصة لتخفيف هذه الدرجات العالية وأجهزة لمعالجة فرق الضغط وغيرها وهو ما يتطلب تقينات عالية غير متوفرة في ذلك الوقت.

7 -فقر الامكانيات التكنولوجية:

يعتقد هؤلاء العلماء أن الإمكانيات التقنية الموجودة وقتها لم تكن تسمح بالوصول إلى القمر بدليل عجز"ناسا"عن تكرار الحدث بعد أكثر من أربعين عامًا بالرغم من التطورات الهائلة في مجال التكنولوجيا.

8 -عدم الضرر أو حدوث أي إصابة أو تلوث:

كان هؤلاء العلماء ومعهم عالم فضاء سوفيتي أقروا بوجود طبقة من موجات"حزام فان آلن"الإشعاعي إضافة إلى طبقة سميكة من الإشعاع الذري حول القمر مما يجعل اختراق الإنسان لهذه الطبقة دون الإصابة بالسرطان أو تقرحات جلدية أمرا مستحيلًا. ورواد الفضاء لأبوللو 11 لم يُصَب أحدهم بأي أذي.

9 -المنطقة المجهولة:

يعتقد هؤلاء العلماء أن مسرح هذه العملية من أولها لآخرها كانت في صحراء"ني?ادا", في منطقة عسكرية حساسة تسمى المنطقة 51, حتي تاريخ اليوم يتم منع وتصفية أي شخص يقترب من هذا المكان. ورجح البعض أن طبيعة المكان تكاد تكون مشابهة لما جاء بالصور.

(انظر: نظرية المؤامرة في الصعود للقمر، من موقع"ويكيبيديا"، الموسوعة الحرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت