فهرس الكتاب
15 -لابد من إجراء الخطوات الحكيمة لإثبات البراهين العلمية التي تتفق مع منطق البحث دون تزيُّد ولا قصور. وهناك منزلقات وتجاوزات قد تسيء للبحث، كما أن هناك خطوات وشكليات قد لا يقيم لها بعض الباحثين اعتبارا فتقلل بالنتيجة من قيمة بحثه. لذلك ينبغي التأكيد هنا على ما يلي:
أ- تحديد المسألة التي يتكلم عنها الباحث في بداية بحثه بكل دقة وتميز ووضوح.
ب- تحرير المسألة بشكل يستقطب فرعياتها ويحول دون إقحام الدخيل عليها، أو تكرار أفكارها بدون مقتضي لذلك.
ج- إن كانت البرهنة العلمية تستلزم وجود وسائل إيضاح فلا يقصر في توفير ذلك.
د- حسن توليد المعاني، وسلامة الوصول إلى النتائج مع الانتقال المناسب إليها من خلال شرح متسلسل ومتفق مع مستوى البحث وحجم القضية التي يعاني الباحث في بيانها. وليتذكر الباحث دائما أن أفكار البحث هي بمثابة لبنات البناء فليعرف كل لبنة وليحكم وضعها في مكانها المناسب ضمن صرح منهاج بحثه.
هـ- عدم الركون إلى القناعات الشخصية وحديث النفس المتأثر بالعاطفة أو الهوى أو نحو ذلك من الخواطر العابرة أو المعارف الغابرة لضمان الموضوعية والبعد عن الهوى والتحيز والتعصب لما يتبناه من أفكار.
16 -التزام مسار البحث ومجانبة الاستطرادات المشوشة والشطحات المخلة فحجم الكلام ينبغي أن يكون موائما للحاجة بعيدا عن الحشو الممقوت، والإضافات غير ذات الصلة. مع أنه بالإمكان توشية البحث بذلك تهميشًا إن كانت ذات صلة بالبحث.
القواعد التي يجب مراعاتها عند تفسير القرآن تفسيرًا علميًا:
أولًا: هذه النزعة التفسيرية محفوفة بالمخاطر صعبة المراس فيجب أن تؤخذ بالكثير من الحيطة والحذر، والتسلح بالعلوم الدينية والدنيوية معًا فلا يقتصر اهتمام أصحابها على ما برعوا فيه من علم دنيوي فقط؛ لأنهم أمام أخطرِ عملٍ يمارسه الإنسان ألا وهو بيانُ كتاب الله - سبحانه وتعالى -.