فهرس الكتاب
والذي يسافر بالطائرة وينظر إلى الغيوم من تحته يلاحظ هذه القمم، ولذلك فإن القرآن قد عبَّر عن ذلك بقوله: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ} ، ويقول العلماء: إن حبات البرد لا تتشكل أبدًا إلا في السحب الركامية ذات الارتفاعات العالية، لذلك قال القرآن: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} وهذا يعني أنه ليست كل الجبال (الغيوم) تحوي حبات البرد، بل هنالك أماكن محددة يتشكل فيها البرد.
يقول العلماء عن حبة البرد: تحتاج إلى آلاف الملايين من قطيرات الماء الصغيرة تلتف حول نفسها بنظام مبهر حتى تتشكل حبة البرَد الصغيرة، وأحيانًا إذا كانت الظروف مناسبة ودرجة الحرارة مناسبة فإن هذه الذرات من بخار الماء تتجمع وتتكاثف وتلتف وتتقلب هذه الحبة وكلما تقلبت تجتمع حولها كمية أكبر من الثلج حتى تتشكل حبات برد عملاقة.
وهنا تتجلى معجزة في هذه الآية عندما يقول تعالى: {فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ} حيث يقول العلماء ليست كل حبات البرد تسقط على الأرض، فقد تتشكل مليون حبة برد ولا يسقط منها إلا حبة واحدة أحيانًا، لأن حبة البرد تتشكل في ظروف عنيفة جدًا، تيارات هوائية تبلغ سرعة هذه التيارات أكثر من مائة وستين كيلو متر في الساعة، ودرجة الحرارة تنخفض إلى ما دون الصفر، وفي هذه الظروف العنيفة جدًا تتشكل حبة البرد وتلتف وتتقلب حول نفسها.
فإذا كانت الظروف مواتية ودرجة الحرارة منخفضة بقيت هذه الحبة محافظة على شكلها حتى تصل إلى الأرض، وإذا كانت درجة الحرارة أعلى قليلًا فإن هذه الحبة ستذوب، وبالتالي ستتشكل حبات المطر، وتنزل على شكل حبات مطر.
البرق يرافق البرَد: