الصفحة 448 من 922

يقول العلماء: إن تشكُّل السحب في السماء هو المرحلة الأولى لحدوث البرَد، لولا هذه السحب لم يوجد البرَد، وهذه معجزة قرآنية لأن الناس في العصر الماضي لم يكن لديهم تصور أن هذا البَرَد له علاقة بالغيوم أو أن الله يدفع هذه الذرات من الماء المتبخر من سطح البحار ويسوقها بواسطة الرياح ويدفعها لتتشكل الغيوم وتنزل حبات البرَد، أما القرآن فقد حدثنا عن ذلك وربط بين السحاب وبين البرد.

يقول العلماء: إن أول مرحلة هي أن يتشكل لدينا كمية من السحب المتفرقة، وهذه السحب تحوي مجالات كهربائية بشكل دائم، فتكون مشحونة بشحنات سالبة وموجبة، وتقترب من بعضها حسب شحنة كل منها، دائمًا نجد أن الموجب ينجذب إلى السالب وهكذا. إذًا عملية التقارب بين هذه السحب الصغيرة تتم بشكل متناسق وبشكل مُحكم وهذا ما عبّر عنه القرآن بقوله تعالى: {ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ} .

وفي الزمن الذي نزل فيه القرآن لم يكن أحد لديه علم عن أي شيء له علاقة بالغيوم الركامية، ولكن القرآن حدد لنا أن حبة البرد لا تتشكل إلا أن يكون هنالك سحب، وأن يتم التآلف والتجميع بين هذه السحب وأن تتراكم بعضها فوق بعض، وتشكل سحبًا ركامية كثيفة.

يقولون بعد ذلك: إن هذه السحب غير صالحة لإنزال المطر أو لإنزال البرد، إنما توضع فوق بعضها لتشكل ما يسميه العلماء السحب الركامية، يعني هي تضاهي تمامًا ارتفاع الجبال، والجبال التي تتشكل من الغيوم الركامية تعطي أشكالًا تشبه الجبال قاعدته عريضة من الأسفل وفي الأعلى تجد هنالك قممًا مرتفعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت