وقد كثرت الشهادات وفاضت الكثير من الأخبار على تأثر الكفار بالقرآن الكريم، قال المستشرق الإنجليزي توماس أرنولد: « ... (إننا) نجد حتى من بين المسيحيين مثل"أل?ار"Alvar"" (الإسباني) الذي عُرف بتعصبه على الإسلام يقرر أن القرآن قد صِيغَ في مثل هذا الأسلوب البليغ الجميل، حتى إن المسيحيين لم يسعْهم إلا قراءته والإعجاب به» .
ولقد ألف الدكتور مراد هوفمان سفير ألمانيا السابق بالمغرب كتاب (الإسلام كَبَدِيل) ، وفيه شهادات كثيرة على إعجاز القرآن وصدقه وصِدْق النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وكمال التشريع.
آمنوا بعد سماع القرآن:
قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} (المائدة: 82 - 86) .