الصفحة 477 من 922

7 -مع ازدياد هطول الماء على التربة تنتعش كل صور الحياة فيها من البكتريا، والفطريات، والطحالب، وغيرها، كما تغلظ المجموعات الجذرية للنباتات القائمة على سطح الأرض، ويؤدي النشاط الحيوي لكل من هذه الكائنات إلى زيادة حجم التربة، وإلى زيادة الأنشطة الكيميائية والفيزيائية فيها مما يؤدي إلى انتفاض مكوناتها واهتزازها، وربوها، وكثرة الإنبات فيها، وقد صُوِّرَت هذه المراحل بالتصوير البطيء وأثبتت الصور صدق القرآن الكريم، في كل ما أشار إليه في هذه القضية.

وبعد نزول الأمطار على الأرض الهامدة وحصول عمليتَي الاهتزاز والانتفاخ، لاحظ العلماء أن النبات يستفيد من ذلك الماء فتبدأ البذور الجافة والموجودة في التربة بامتصاص الماء والمواد المعدنية من الوسط المحيط بها، وتتحرك العمليات الكيميائية الحيوية في البذور، فتنبت الدرنات والأبصال، وتصبح مساحة سطحية من الشعيرات الجذرية للنباتات معرضة لمحلول التربة مما يسهل عليها امتصاص الماء والعناصر الغذائية. كما تنشط ملايين الكائنات الحية الموجودة في التربة، فالفطريات والبكتريا تحوّل بقايا النباتات والحيوانات إلى مواد معدنية تمتصها النباتات عبر الجذور، وتقوم ديدان الأرض بحفر الأنفاق عبر التربة، مفسحة المجال لدخول الهواء والماء من خلال التربة، فتصبح الأرض مخضرة بإنباتها من كل زوج بهيج.

وجه الإعجاز:

أخبر القرآن الكريم عن اهتزاز التربة وربُوّها بعد نزول الماء عليها، وهما عمليتان دقيقتان غير مشاهدتين ولا محسوستين، ولا يمكن إدراكهما إلا من خلال استخدام المجهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت