قال: «ولا أستطيع أنْ أُعَبِّر في كلمات عَنْ مَدَى تأثُّرِي بِمُجَرَّد تلاوتي لأوَّل سورة الفاتحة بآياتها السبع. ثُمّ قرأْتُ عَنْ حياة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، وقضيتُ بِضْع ساعات في المكتبة، في ذلك اليوم وجدتُ طُلبتي وبُغيتي، ثُمّ خرجتُ مِن المكتبة لأتناول فنجانًا مِن القهوة، ثُمّ وَقَع بصري على مسجد، فقُلْتُ لِنَفْسِي: «قَدْ عَرَفْت الحقّ، فعليك اتباعه على الفور» ، فدخلْتُ المسجدَ وأَسْلَمْتُ».
الثاني: القس إبراهيم خليل فيلبس (إبراهيم خليل أحمد) :
وُلِد في الإسكندرية عام 1919 م نشأ نشأة مسيحية ودرس بمعاهد الإرسالية الأمريكية، وحصل على دبلوم اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة، وكان راعيًا لإحدى الكنائس وأستاذًا للعقائد واللاهوت بكلية اللاهوت بمدينة أسيوط.
قال عن نفسه: «كان ذلك في إحدى الأمسيات من عام 1955 م سمعتُ القرآن مذاعًا بالراديو في قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} (سورة الجن: 1 - 2) .
كانت هاتان الآيتان بمثابة الشعلة التي أضاءت ذهني وقلبي للبحث عن الحقيقة، وفي تلك الأمسية عكَفْتُ على قراءة القرآن حتى أشرقَتْ شمس النهار.