الصفحة 50 من 922

والتقي - مع الدكتور جميل غازي - رحمه الله - بـ 13 قسيسًا عام 1401 هـ بالسودان في مناظرة مفتوحة انتهت باعتناقهم الإسلام جميعًا، وهؤلاء كانوا سبب خير وهداية لغرب السودان حيث دخل الألوف من الوثنيين وغيرهم دين الله على أيديهم، وله مؤلفات منها:"محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - في التوراة والإنجيل والقرآن"."المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي", وغيرهما كثير.

أثّر القرآن فيمن لا يعرفون من اللغة العربية شيئًا:

إن القرآن الكريم كما أثّر تأثيرًا بليغًا في نفوس العرب كفّارًا ومسلمين، وأثّر في نفوس المسلمين من غير العرب، المؤمّلين به الخاشعين عند تلاوته، كذلك أثّر في نفوس غير العرب حتى من الكفار الذين لا يعرفون من اللغة العربية شيئًا.

يحكِي أحد الدعاة العرب أنه كان ضمن ستة من المسلمين على ظهر سفينة مصرية، تَمْخُرُ بهم عُباب المحيط الأطلسي إلى نيويورك، من بين عشرين ومائة راكب وراكبة أجانب ليس فيهم مسلم، وخطر لهم أن يقيموا صلاة الجمعة في المحيط على ظهر السفينة، وقد وافق قائد السفينة الكافر على إقامة الصلاة، وسمح لبحَّارة السفينة وطُهاتها وخَدَمها أن يصلوا معهم - ممن لا يكون منهم في وقت العمل- وقد فرحوا بهذا فرحًا شديدًا؛ لأنها كانت المرة الأولى التي تقام فيها صلاة الجمعة على ظهر هذه السفينة.

وقام هذا الداعية بخطبة الجمعة، وإقامة الصلاة، والركاب الأجانب معظمهم متحلقون يرقبون صلاتهم. وبعد الصلاة جاءهم كثيرون منهم يهنئونهم على نجاح (القُدَّاس) ، فقد كان هذا أقصى ما يفهمونه من صلاتهم أنه (قُدَّاس) ، فشرحوا لهم الحال، وأنه لا يُسَمَّى قُدَّاسًا، وإنما هي صلاة الجمعة؛ ولكن امرأة من بين ذلك الحشد عَرَفوا فيما بعد أنها أوروبية، كانت شديدة التأثر والانفعال، تفيض عيناها بالدمع، ولا تتمالك مشاعرها، جاءت لتسألهم عن شيء معين، وهي تبدي إعجابها بما فعلوا من نظام وخشوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت