الصفحة 504 من 922

وقد ثبت علميًا أن التراب يحتوي على مادتين قاتلتين للجراثيم هما (تتراكسلين) و (التتاراليت) وتستعملان في عمليات التعقيم ضد بعض الجراثيم. والغسل بالتراب أقوى من الغسل بالماء، لأن التراب يسحب اللعاب ويسحب الفيروسات الموجودة فيه بقوةٍ أكثر من إمرار الماء، أو اليد على جدار الإناء، وذلك بسبب الفرق في الضغط الحلولي بين السائل (لعاب الكلب) وبين التراب.

وتوقع بعض الباحثين أن يجدوا في تراب المقابر جراثيم معينة بسبب جثث الموتى، لكن التجارب والتحاليل أظهرت أن التراب عنصر فعال في قتل الجراثيم. فقد قام العلماء في العصر الحديث بتحليل تراب المقابر ليعرفوا ما فيه من الجراثيم، وكانوا يتوقعون أن يجدوا فيه كثيرًا من الجراثيم الضارة، وذلك لأن كثيرًا من البشر يموتون بالأمراض الإنتانية الجرثومية، ولكنهم لم يجدوا في التراب أثرًا لتلك الجراثيم الضارة المؤذية، فاستنتجوا من ذلك أنّ للتراب خاصية قتل الجراثيم الضارة، ولولا ذلك لانتشر خطرها واستفحل أمرها، وقد سبقهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى تقرير هذه الحقيقة بهذه الأحاديث النبوية الشريفة.

تمييز بول الغلام الرضيع:

قَالَ - صلى الله عليه وآله وسلم: «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلاَمِ» . (رواه أبو داود، وصححه الألباني) . وعن أَمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ - رضي الله عنها - أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِى حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا. (رواه البخاري ومسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت