الصفحة 503 من 922

لقد شدد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - النهي عن مخالطة الكلاب، وهي سباع مدجنة فيها من الطفيليات والجراثيم الدقيقة الشيء الكثير، والتي قد تسبب للإنسان أخطارًا محققة, فقال - صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ تَدْخُلُ المَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ» (رواه البخاري ومسلم) . وقال - صلى الله عليه وآله وسلم - أيضًا: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ زَرْعٍ، أَوْ غَنَمٍ، أَوْ صَيْدٍ، يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» (رواه مسلم) .

وقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ» (رواه مسلم) . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ» (رواه مسلم) .

ويشير هذان الحديثان الأخيران الواردان عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى ضرورة إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب وتطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بغسله سبع مرات أولها بالتراب.

وقد أكّد الأطباء على ضرورة استعمال التراب في عمليّة غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب وبيَّنوا الحكمة في الغسل سبع مرات أولاهن بالتراب: أن فيروس الكلب دقيق ومُتناهٍ في الصغر، ومن المعروف أنه كلما صغر حجم الميكروب كلما زادت فعالية سطحه للتعلق بجدار الإناء والتصاقه به، ولعاب الكلب المحتوي على الفيروس يكون على هيئة شريط لعابي سائل، ودور التراب هنا هو امتصاص الميكروب - بالالتصاق السطحي- من الإناء على سطح دقائقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت