الصفحة 502 من 922

إن حديث الذباب يتضمن معجزتين علميتين لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم:

إحداهما: وجود الميكروب في جانب من الذبابة ووجود المضاد الحيوي في الجانب الآخر.

وأما المعجزة الثانية فهي في كلمة (فَلْيَغْمِسْهُ) ، لأن الغمس يتضمن ولوج المنطقة التي بها فطريات حاملة للمضادات الحيوية وللميكروبات ولأن عملية الغمس تسمح للسائل أن ينتشر إلى الغشاء بالانتشار الغشائي حتى ينفجر هذا الغشاء ويخرج السيتوبلازم الذي يحتوي مضادات الميكروبات التي يكفي (2) مللي جرام منها لتطهير ألف لتر من اللبن الملوث بجميع الميكروبات.

تنبيهات:

-هذا الحديث النبوي لم يَدْعُ أحدًا إلى صيد الذباب ووَضْعِه عُنوةً في الإناء ولم يشجع على ترك الآنية مكشوفة، ولا على الإهمال في نظافة البيوت والشوارع، ولا يتعارض مع الحماية من أخطار انتشار الذباب بأية صورة. ولا يمنع أحدًا من الأطباء والقائمين على صحة الشعب من التصدي للذباب في موطنه ومحاربته وإعدامه وإبادته.

-وإن من يقع الذباب في إنائه، ويشمئز من ذلك ولا يمكنه تناول ما فيه فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

-بعض الناس يستغرب الأمر فيقول وما المشكلة في أن يرمي الإنسان الشراب وما فيه إذا وقعت فيه ذبابة؟ هذا الأمر قد يسهل على كثير من الناس إذا كان الأمر متعلقًا بأمر يسير، كُوب من الشاي مثلًا، ولكن ضع نفسك مكان شخصٍ متوسط الحال قد وقعت ذبابة في إنائه المحتوِي على حَساء (شُربة أو مرق) وبضعة كيلوجرامات من اللحم قد أعدها لضيوفه في مناسبة من المناسبات، هل يغمس هذه الذبابة الواحدة ثم ينزعها، ويتجنب الآثار المرَضية التي قد تسببها تلك الذبابة الواحدة أم يسكب ما في الإناء من لحم؟!!!

لعاب الكلب وقوة مفعول التراب لتنظيفه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت