فهرس الكتاب
ومثل هذه الحكاية وحكايات أخرى نسمع عنها من أصحابها أو نقرؤها, وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على صدق ما قاله الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - عن هذه البئر المباركة زمزم، فيروي صاحب هذه الحكاية الدكتور فاروق عنتر فيقول: «لقد أصِبْتُ منذ سنوات بحصاة في الحالب, وقرر الأطباء استحالة إخراجها إلا بعملية جراحية, ولكنني أجَّلْتُ إجراء العلمية مرتين. ثم عَنَّ لي أن أؤدي عمرة, وأسأل الله أن يمُنّ عليَّ بنعمة الشفاء وإخراج هذه الحصاة بدون جراحة؟» .
وبالفعل سافر الدكتور فاروق إلى مكة, وأدى العمرة وشرب من ماء زمزم, وقَبَّل الحجر الأسود, ثم صلى ركعتين قبل خروجه من الحرم, فأحس بشيء يوخزه في الحالب, فأسرع إلى دورة المياه, فإذا بالمعجزة تحدث, وتخرج الحصاة الكبيرة, ويُشفَى دون أن يدخل غرفة العمليات. لقد كان خروج هذه الحصاة مفاجأة له وللأطباء الذين كانوا يقومون على علاجه, ويتابعون حالته.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل تجرّأ أحدٌ يوما على أن يعطي لبئر من الآبار من المزايا والخصائص ما أعطاها رسولنا الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - لبئر زمزم؟ ثم هل كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - صادقا فيما أخبر به؟ فالجواب ولا شك: نعم، فما أخبر به - صلى الله عليه وآله وسلم - فيما سِوى ذلك هو كذلك صِدقٌ وحق أوحاه الله تعالى له من غير تبديل ولا نقصان ولا تحريف.
الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) . ورواه مسلم بلفظ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» .