فهرس الكتاب
وأجريت تجارب أخرى في نفس المجال وتوصلت إلى نفس النتيجة، ومن ذلك ما أثبته مجموعة من علماء الصين في عدد من التجارب المختبرية استحالة إفناء عجب الذنب كيميائيًا بالإذابة في أقوى الأحماض، أو فيزيائيًا بالحرق، أو بالسحق، أو بالتعريض للأشعة المختلفة، ولقد قام الدكتور عثمان جيلان بالتعاون مع الشيخ عبد المجيد الزنداني في رمضان 1424 هـ في منزل الشيح عبد المجيد الزنداني في صنعاء بتجربة على العصعص حيث قاموا وتحت تصوير تلفزيوني بأخذ أحد فقرتين لخمس عصاعص للأغنام وقاموا بإحراقها بمسدس غاز فوق أحجار ولمدة عشرة دقائق حتى احمرت وتأكدوا من إحراقها التام بحيث أصبحت حمراء، وبعد ذلك أصبحت سوداء متفحمة فوضعوا القطع في علب معقمة وأعطوها لأحد أشهر المختبرات في صنعاء (مختبر العولقي) .
وقام الدكتور صالح العولقي أستاذ علم الأنسجة والأمراض في جامعة صنعاء بفحصها نسيجيًا وكانت النتيجة مبهرة حيث وجد خلايا عظمة العصعص لم تتأثر ولازالت حية وكأنها لم تحرق، أما الذي احترق فهو العضلات والأنسجة الدهنية وخلايا نخاع العظم المصنعة للدم، أما خلايا عظمة العصعص فلم تتأثر.
فكل هذه التجارب تؤكد أن عجب الذنب لا يبلى، بل يظل محتفظًا بخصائصه وقدرته على التخليق حتى في أصعب الظروف.
المسألة الثالثة التي أخبرت بها الأحاديث هي أن الإنسان يركب خلقه يوم القيامة من عجب الذنب:
فقد أشار المصطفي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه لا يبقي من الإنسان إلا عجب الذنب فإذا أراد الله بعث الأجساد أنزل عليها مطرا من السماء فينبت الإنسان من بقايا ذلك الشريط الأولى الكامن في عجب الذنب (المنطقة العصعصية) . قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ» . (رواه البخاري ومسلم) .
وجه الإعجاز: