فهرس الكتاب
من خلال اكتشافات العلم الحديث رأينا أن الإنسان يبدأ خلقه وتركيبه في اليوم الخامس عشر من عجب الذنب، ويعمل عجب الذنب على تكوين أجزاء جسم الإنسان ثم يرجع فيستقر في نهاية العمود الفقري في العصعص، وأظهرت التجارب أن عجب الذنب يبقى محافظًا على خواصه حتى لو تعرض للحرق أو الطحن أو الغلي، وتمكن العلماء من ملاحظة قدرة عجب الذنب على إعادة عملية التخليق إذا تعرض لبعض المؤثرات مشكلًا ما يشبه الجنين.
وكل هذه الحقائق احتوتها الأحاديث النبوية الشريفة ولم تتوصل العلوم التجريبية إلى معرفتها إلا بعد مئات السنين، وبعد أن تمكنوا من حيازة التقنيات الحديثة وعلى مراحل مختلفة من تطور هذه التقنيات حتى تمكنوا من الحصول على هذه الحقائق العلمية التي أخبرنا عنها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بلفظ موجز يحوي في طياته جوامع الكلم، فلا يمكن لعاقل أن يتصور مصدرًا لهذه الحقائق العلمية من قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة غير وَحْي صادق من الله الخالق الذي خلق فأبدع، وألهم خاتم أنبيائه النطق بهذه الحقائق ليبقى فيها من الشهادات على صدق نبوته ورسالته ما يكون ملائمًا لكل إنسان في كل عصر وزمان.