الصفحة 528 من 922

تحت عنوان"وقفة مع النطفة"كتب أحد الفضلاء في العدد السابع من مجلة"الإعجاز العلمي"التي تصدرها"الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة"ما يلي: «يُخلَق الإنسان من كُلٍّ من نطفتي الرجل والمرأة: روى الإمام مسلم بسنده أن يَهُودِيًّا مر بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يحدث أصحابه فقالت قريش: «يا يهودي، إن هذا يزعم أنه نبي» ، فقال: «لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي» ، فقال: «يا محمد مِمَّ http://www.eajaz.org/o/oimages/7/2 (0) .jpg يُخلَق الإنسان؟» ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «يا يهودي من كُلٍّ يخلق، من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة» . فقال اليهودي: «هكذا كان يقول مَن قبلَك» . أي من الأنبياء.

هذه الحقيقة العلمية الدقيقة والتي ذكرها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - منذ أربعة عشر قرنًا لم تكن معلومة للأطباء في زمنه ولا بعد زمنه حتى نهاية القرن الثامن عشر حيث كان يُعتقَد لقرون أن الإنسان يخلق كقَزَم كامل من دم الحيض، وبعد اكتشاف البُيَيْضة قالوا إن الإنسان يخلق كاملًا فيها، وبعد اكتشاف الحوين المنوي قالوا: بل إن الجنين يخلق كاملًا في رأس الحوين المنوي.

وانقسم العلماء بين مؤيد لنظرية الخلق التام في البييضة أو الحوين المنوي ولم ينتَهِ الجدل بين الفريقين إلا في عام 1775 م عندما أثبت"سيالا نزاني"أهمية كل من الحوين المنوي والبييضة في عملية التخلق البشري، ولم يتوصلوا إلى حقيقة أن الإنسان يخلق من اختلاط أمشاج الذكر بأمشاج الأنثى إلا في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي عندما تمكن"هيرتوج"عام 1875 م من ملاحظة عملية تلقيح الحيوان المنوي للبويضة، وتم تأكيد ذلك عام 1883 م عندما تمكن"فان بِندِن"من إثبات أن الحيوان والبويضة يساهمان بالتساوي في تكوين البويضة الملقحة». انتهى كلامه.

تعقيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت