الصفحة 541 من 922

إن هذه البكتريا تدافع عن البعوضة ضد المسببات المرضية المختلفة التى تدخل مع وجبة الدم التى تأخذها من إنسان أو حيوان مصاب بالمرض. تحاول البكتريا قتل المسببات المرضية ولكن إذا نجحت تلك المسببات في القضاء على البكتريا المتعايشة مع البعوضة أو إضعافها، فإن تلك المسببات تتكاثر في العَدد وتسبب الأمراض.

ولعل نتائج البحث قد كشفت عن بعض السر المعجز في التعبير القرآنى {فَمَا فَوْقَهَا} . إن هذه الكائنات تحمى البعوضة والشئ المعجز أنها تحمى الإنسان أيضًا عن طريق قتل المسببات المرضية التى تنتقل إليه إذا تغذت على البعوضة على دمه.

أما إذا أخذنا معنى {فَمَا فَوْقَهَا} على أنه فما فوق جسم البعوضة، فلقد وجدت كائنات دقيقة أصغر من البعوضة تعيش فوق جسمها من الخارج, تفترس البعوضة وتقتلها مثل: الحلم والفطريات. إذا أخذنا معنى {فَمَا فَوْقَهَا} بأنه ما أكبر منها في الحجم، فإننا سنجد أن البعوضة ترتبط بعلاقات معقدة مع الكائنات الأكبر منها وخاصة الإنسان والحيوان. فلقد وجد أن البعوضة تصيب الإنسان والحيوان بالعديد من الأمراض. ولكن كل المسببات المرضية التى تسبب هذه الأمراض تقع تحت التفسير الأول لمعنى بعوضة فما فوقها أى الكائنات الأصغر منها والتى سبق ذكرها.

أيضًا نجد أن البعوضة ترتبط مع معظم أفراد المملكة الحيوانية بعلاقات كثيرة. مثل الأسماك, الزواحف, البرمائيات والثدييات. ولقد عبر القرآن الكريم عن كل تلك العلاقات سواء التى بين الكائنات الأكبر من البعوضة أو الكائنات الأصغر منها (المسببات المرضية) فى تعبير معجز {فَمَا فَوْقَهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت