الصفحة 563 من 922

الصدع لغة هو كسر في الأرض تتحرك الأرض على جانبي مستواه حركة أفقية، أو رأسية أو مائلة. وتربة الأرض تتكون عادة من معادن الصلصال المختلطة أو غير المختلطة بالرمل، وهي معادن دقيقة الحبيبات (أقطارها أقل من 0.004 من الملليمتر) وتتركب أساسًا من سيليكات الألومنيوم على هيئة رقاقات متبادلة من كل من السيليكا (ثاني أكسيد السيليكون) والألومينا (ثالث أكسيد الألومنيوم) مع عناصر أخرى كثيرة، ويحمل كل راقٍ على سطحه شحنة كهربائية موجبة أو سالبة على حسب نوع الصلصال المركب منه.

والصلصال من المعادن الغروية، والمواد الغروية لها قدرة الانتشار في غيرها من المواد نظرًا لدقة حبيباتها، كما أن لها القدرة على تشرب الماء والالتصاق بأيونات العناصر، ولذلك فإنه عند نزول الماء على التربة أو عند ريِّها بكميات مناسبة من الماء فإن ذلك يؤدي إلى انتفاشها وزيادة حجمها، فتهتز حبيباتها، وتربو إلى أعلى حتى ترق رقة شديدة فتنشق لتُفسِح طريقًا سهلًا لكل من الجُذَيْر المندفع إلى أسفل، والسُوَيْقة المنبثقة من داخل البذرة النابتة إلى أعلى حتى تتمكن من اختراق التربة بسلام.

وتظهر على سطح الأرض مستمرةً في النمو لتغطي باقي أجزاء النبات. ولولا خاصية انصداع التربة عند نزول الماء عليها أو ريّها ما أنبتت الأرض على الإطلاق، ومن هنا كان ذلك وجهًا من أوجه القسم بالأرض ذات الصدع لأهميته البالغة في إعمار الأرض وجعلها صالحة للحياة.

ثانيًا: تصدع صخور اليابسة:

نتيجة لتعرض صخور قشرة الأرض للإجهاد بالشد أو بالتضاغط تتكسر تلك الصخور بواسطة مجموعات من الفواصل المتوازية والمتقاطعة على هيئة شقوق في قشرة الأرض، تمزق صخورها إلى كتل متجاورة دون حدوث قدر ملحوظ من الحركة على جوانب مستويات تلك الشقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت