الصفحة 573 من 922

واكتشاف قرين المادة يخبرنا باحتمال وجود عالم آخر يناظر عالمنا المادي ويتكون من قرائن الجسيمات أي من قرين المادة. أي هو هذا العالم الذي يتكون من قرين المادة؟ هذا هو السؤال الذي لم يستطع أحد الإجابة عليه, فالأرض تتكون أساسًا من مادة وليس من قرائن المادة, أما قرائن المادة التي يتم إنتاجها في"الأشعة الكونية"أو في"معجلات الجسيمات"لا تعيش مدة طويلة في الأجواء الأرضية, فبمجرد أن تنخفض سرعتها بعض الشيء تحتم عليها أن تواجه مصيرها المؤلم الذي لا تستطيع الفرار منه وهو المَحْق أو الإبادة بواسطة المادة المقابلة لها التي تملأ أجواء الأرض. فعندما يتقابل الجسيم مع قرينه أو المادة مع قرينها يبدد كل منهما الآخر ويختفي الاثنان في شيء يشبه الانفجار متحوِّلين كليهما إلى طاقة معظمها في صورة أشعة جاما.

ومما يذكر أن الفيزيائي المسلم محمد عبد السلام الباكستاني الجنسية الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1979 والذي قام بأبحاث هامة في موضوع الجسيمات وقرائنها، صرح بعد حصوله على الجائزة أن الآية القرآنية: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} كانت بمثابة إحساس خفي وإلهام قوي له وذلك أثناء أبحاثه على قرائن الجسيمات المادية. فقد فهم هذه الآية فهما شاملا يطوي بين كلماتها حقيقة وجود قرائن للمادة كحقيقة وجود أزواج أو قرائن في مملكة النبات والحيوان الإنسان.

ظاهرة طبيَّة تحيّر علماء أمريكا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت