فهرس الكتاب
ويقول الأطباء إنها استيقظت أربع مرات خلال فترة سُباتها، وأن أكثر ما يحير في هذه الظاهرة أنها ليست نومًا وليست غيبوبة، وهذا ما يزيد من حيرتهم. والعجيب أن الله تعالى سمَّى ظاهرة شبيهة حدثت مع أصحاب الكهف بالرقاد فقال: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} (الكهف: 18) .
كما أن الأطباء يعتبرون أن عودتها للحياة تمثل معجزة!! وقد حيَّرت هذه الظاهرة علماء أمريكا لأنهم لم يجدوا لها تفسيرًا، ويعتبرون هذه الحالات شبه معجزة، والسؤال: إذا كان علماء الغرب يرون بأعينهم أناسًا ينامون سنوات طويلة فلماذا لا يقتنعون بصدق كتاب الله تعالى عندما يحدثهم عن أصحاب الكهف؟
مَا تَحْتَ الثَّرَى:
قال تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} (طه: 6) . الثرى في كتب اللغة يعني التراب، وزاد بعضهم فقال هو التراب المبلول.
تحتوي التربة على البذور المزروعة والحبوب والثمار، والجذور والسيقان الأرضية (الدرنات والكورمات) والبصلات وغيرها. فيوجد تحت الثرى كل ما يغطيه الزراع من بذور وحبوب وسيقان وجذور ومراحل إنباتها المختلفة، كثمار نبات الفول السوداني وكورمات نبات القلقاس وجذور الجزر واللفت والبنجر والبطاطا والفجل، وبصلات البصل والثوم والكراث وريزومات الزنجبيل والجنسينج وممصات الهالوك ودرنات نبات الداليا والجذور الدرنية لنبات الأسبرجس وما لا نعلم من الدرنات، والسيقان، والكورومات، والبصلات والبصيلات الأرضية النامية في الهند والصين وباقي دول آسيا، وأفريقيا والأمريكيتين، وفي البحيرات، وكل ما نعلمه وما لا نعلمه من نبات وحيوان وكائنات حية دقيقة وجماد.
وقد اكتشف العلماء العديد من المخلوقات في باطن التربة، منها البكتيريا والاكتينوميسيتات، والفطريات، والطحالب، والحيوانات الأولية والفيروسات.