فهرس الكتاب
القرآن لم يذكر لا بصمات ولا جلد ولا أي شيء آخر غير العظام التي تتكون منها أطراف الأصابع والأصابع نفسها: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} (القيامة: 3 - 4) . ومن هنا كان لابد من معرفة البشرية بأن هذا الرجل الأمي جاء في زمن لم تكن فيه هذه التقنيات والوسائل الحديثة فمن أين له كل هذه المعرفة بهذه الأمور الدقيقة؟
النجم الطارق:
قال تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ} (الطارق: 1 - 3) .
النجم الثاقب يعني يتوقد ضياؤه ويتوهج. يقسم تبارك وتعالى بالسماء وما جعل فيها من الكواكب النيّرة ولهذا قال تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} ثم قال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ} ثم فسره بقوله: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} . وإنما سمي النجم طارقًا لأنه إنما يرى بالليل ويختفي بالنهار.
النجم الثاقب في ضوء الاكتشافات العلمية الحديثة:
لكل نجم من النجوم بداية ونهاية، عندما يكون وزن النجم أكبر من وزن الشمس بمرة ونصف تقريبًا، وعندما تنقضي حياة هذا النجم وينفد وقوده يبدأ بالانهيار ويمر في حالة تشبه الانحلال، فالإلكترونات لا تعود قادرة على البقاء في مداراتها حول الذرة، ولذلك سوف تُجبر على اختراق الذرة والانصهار في البروتونات، لتتشكل بذلك النيوترونات، وتولِّد حرارة تبلغ أكثر من مليون مليون درجة مئوية، وبالتالي فإن هذا النجم يتحول إلى نجم نيوتروني يزن أكثر من 400 مليون مليون كيلوجرام.
المطارق العملاقة: