فهرس الكتاب
عندما قام العلماء بتسجيل الإشارات الراديوية القادمة من الفضاء البعيد، ظنوا في البداية أنها رسالة من كائنات مجهولة، ولكن تبين أن هذه الإشارات ما هي إلا صوت لدقات منتظمة جدًا، فقد سمعوا وكأن أحدًا يطرق عدة طرقات كل ثانية، ولكن في البداية تخيلوا بأن هذا النجم ينبض مثل قلب الإنسان، فأسموا هذه النجوم بالنوابض، ولكن تبين فيما بعد أنها تصدر أصواتًا أشبه بالطرق، فأسموها المطارق العملاقة التي تدقّ مثل الجرس.
إشعاع ثاقب:
يؤكد العلماء أن هذه النجوم تبث أشعة عظيمة ولامعة، ففي عام 1979 م سجل العلماء الشعاع الأكثر لمعانًا في السماء وقد كان ناتجًا عن نجم نيوتروني ثاقب، فقد بث هذا النجم كمية هائلة من أشعة جاما وهي أقوى أنواع الأشعة الثاقبة، لقد بث خلال 0,2 ثانية كمية من الإشعاعات الثاقبة تعادل ما تبثه الشمس في ألف سنة!!! ويقول العلماء الذين رأوا هذا الشعاع إنهم لم يشاهدوا شعاعًا بهذه القوة واللمعان من قبل.
النجم الثاقب بالأرقام:
النجم النيوتروني هو عبارة عن نجم أثقل من الشمس بقليل وقد استنفد وقوده النووي، فلم يعد قادرًا على الاشتعال، فبدأ بالانكماش على نفسه وبدأت مادته بالتهاوي والسقوط نحو مركز النجم مما يؤدي إلى انضغاطه بشدة كبيرة وتفكك ذراته بفعل الجاذبية الهائلة إلى بروتونات وإلكترونات ومن ثم تندمج هذه الأجسام متحولة إلى نيوترونات، ولكن النواة تكون في حالة مختلفة حيث تبدأ في داخلها ذرات الحديد بالتشكل، وبالتالي يمكنك أن تتخيل كرة ضخمة من الحديد محاطة بسائل كثيف من النيوترونات، ببساطة هذا هو النجم النيوتروني.