فهرس الكتاب
النجم النيوتروني يبلغ وسطيًا من 1,4 حتى 5 أضعاف وزن الشمس، وإذا زاد وزنه على ذلك سوف يتحول إلى ثقب أسود. أما نصف قطر هذا النجم فيبلغ من 10 إلى 20 كيلومتر. فإذا كان لدينا نجم نيوتروني وزنه 1,4 وزن الشمس, ونصف قطره 15 كيلومتر, وإذا علمنا بأن وزن الشمس هو 2 وبجانبه 30 صفرًا كيلوجرام, أي ألفي بليون بليون بليون كيلوجرام, فإن وزن هذا النجم النيوتروني سيبلغ 2,8 ألف بليون بليون بليون كيلو جرام، وبحساب بسيط نستنتج أن كل سنتمتر مكعب من هذا النجم يزن 200 ألف مليون كيلوجرام.
وتصور أخي القارئ أننا لو أحضرنا إبرة صغيرة جدًا من هذا النجم الثاقب، فإن وزنها سيكون 200 مليون كيلوجرام، هذه الإبرة النيوترونية الثاقبة لو وضعت على الأرض لثقبتها واخترقتها بالكامل!! فكيف لو أحضرنا نجمًا قطره 20 كيلومترًا مثلًا، من هنا ندرك ضخامة وعظمة هذه النجوم وأهميتها في السماء، وأنها من الآيات التي تدل على عظمة الخالق وقدرته - سبحانه وتعالى -.
ساعات كونية دقيقة:
تدور هذه النجوم بسرعات عالية جدًا، وتبلغ سرعة بعضها عدة مئات من الدورات في كل ثانية، وهي دقيقة جدًا في دورانها، ولذلك يمكن استخدامها كساعات كونية دقيقة. ويتولد بنتيجة دوران هذه النجوم حقل مغناطيسي قوي جدًا يعادل ألف مليون ضعف الحقل المغناطيسي للأرض.
إن سبب سماعنا لصوت الطرقات هو دوران هذه النجوم بسرعة هائلة حول مركز دورانها، وأثناء دوران هذا النجم فإنه يحقق نتيجتين: الأولى أنه يعطي طرقات منتظمة، والثانية أنه يصدر إشعاعات تستطيع ثقب أي شيء يصادفها، أي أن دوران هذه النجوم يسبب الطرق والثقب.
إنها تثقب أي شيء تصادفه: