فهرس الكتاب
إذن جميع العلماء يؤكدون على أن هنالك طَرْقًا داخليًا يحدث داخل النجم، وطرقًا خارجيًا نتيجة دوران النجم، حيث يصدر طرقات منتظمة تصل إلى الأرض على شكل أمواج راديوية. وهذا يعني أن العلماء يرون في هذه الأجسام عمليات طرق مستمرة تشبه طرقات المطرقة على الجرس.
صوت المطرقة الكونية:
يستخدم العلماء في كشف أعماق هذه النجوم تسجيل الانفجارات التي تولدها ثم يقومون بتحليل هذا التسجيل، ومعرفة التركيب الداخلي للنجم، تمامًا كما يستخدم علماء الأرض مقاييس الزلازل وتسجيل الاهتزازات الأرضية لمعرفة تركيب الأرض وبنيتها الداخلية وطبقاتها.
ويقول البروفسور Richard Rothschild من جامعة كاليفورنيا، والذي درس هذه الأجسام لفترة طويلة، وهو يحدثنا عن أحد الانفجارات النجمية الذي خلف وراءه نجمًا ثاقبًا: «إن الانفجار كان أشبه بضرب النجم النيوتروني بمطرقة كونية، مما يسبب أن هذا النجم يرن مثل الجرس» .
وجه الإعجاز:
مما يدل على عظمة كتاب الله تعالى أنه تناول الكثير من الحقائق الكونية المبهرة، وعندما يكون الحديث عن مخلوق عظيم يقسم الله به -والله يقسم بما يشاء من خلقه- فقد أقسم الله تعالى بنجوم عظيمة فقال: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ} (الطارق: 1 - 3) .
وقد أجمع المفسرون في تفسير هذه الآيات الكريمة، على أن الله أقسم بنجوم شديدة اللمعان والإضاءة، وهذا ما وصلت إليه معارفهم في ذلك العصر. ولكننا في العصر الحديث وأمام التطورات الكبيرة التي شهدها علم الفلك، فإن أفضل تفسير علمي لهذه الآيات هو أنها تتحدث عن النجوم النيوترونية، وقد يتطور العلم فيكشف لنا أشياء جديدة لا نراها اليوم ليبقى القرآن هو المعجزة الخالدة.
وقد يقول قائل كيف علمتَ أن النجم الثاقب هو ذاته النجم النيوتروني؟ لذلك سوف نعدد بعض أوجه الإعجاز العلمي في هذه الآيات ونلخصها في نقاط محددة: