فهرس الكتاب
1 -من خلال الحقائق اليقينية السابقة ندرك أن أهم صفتين للنجوم النيوترونية كما يصرح بذلك كبار علماء الفلك هما: الطّرْق المستمر والمنتظم، وبث موجات جذب تخترق وتثقب أي شيء، وهذا ما لخصه لنا القرآن الكريم بكلمتين فقط هما: (الطارق، والثاقب) .
2 -الطرْق في اللغة العربية هو الضرب بالمطرقة، فهل تعتبر طرقات هذه النجوم حقيقية ومسموعة لنا؟ يؤكد جميع العلماء أن ما تصدره هذه النجوم هو طرق حقيقي وليس مجازيًا، ويقول العلماء هذه النجوم تصدر صوتًا يشبه إلى حد كبير صوت المطرقة العادية، ويبلغ تردد هذا الصوت عدة مئات من الهرتز، ولذلك فهو مسموع للأذن البشرية، ولكن بما أن الصوت يحتاج لوسط مادي لكي ينتشر فيه، وبسبب عدم وجود هذا الوسط في الفضاء، فإن هذه الأصوات لا تصلنا مباشرة إنما تصلنا على شكل موجات راديوية، وبعد إعادة هذه الأمواج الراديوية إلى تردداتها الحقيقية تعطي صوت الطرق على شكل دقات منتظمة.
3 -الثَّقب في العربية هو الخَرقُ النافذ، فكيف يثقب ويخترق الأشياء هذا النجم الثاقب؟ من خصائص النيوترون أنه أثقل أجزاء الذرة وهو حيادي أي لا شحنة له، فهو ليس موجبًا وليس سالبًا، ولذلك فهو يخترق الذرة وينفذ منها بسهولة، وبالتالي يستخدمه العلماء لتحطيم نواة الذرة بسبب ثقله وحياديته؛ ولذلك فإن أفضل وصف للنيوترون هو أنه يثقب الأشياء ويخترقها بسهولة دون أن يعيقه شيء، وبالتالي فإن كلمة (الثاقب) مناسبة جدًا من الناحية العلمية لوصف النجوم النيوترونية.