الصفحة 745 من 922

وقد رفض الدين الإسلامي كل تصور يخالف ذلك التصور العلمي، وقد رأينا كيف رفض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أي تصور يصدر عن الخرافات بشأن ظاهرة الخسوف، وهذا خير دليل على أن الإسلام يدعوا إلى النظرة العلمية، ونبذ الخزعبلات والخرافة.

إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد وضع حدًا لسخافات واعتقادات المنجمين، ولاعتقادات العامة في أسباب الكسوف وغيرها، لكنه لم يذكر تفصيلات الخسوف في الموضع الذي ذكر فيه الحديث.

يَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ:

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ: «إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ عِمْرَانُ - رضي الله عنه: فَلَا أَدْرِى أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. «ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ [1] وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ» . (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .

(1) قَدْ تَأَوَّلَ الْعُلَمَاءُ هَذَا تَأْوِيلَاتٍ أَصَحُّهَا: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ مَعَهُ شَهَادَةٌ لِآدَمِيٍّ عَالِمٍ بِهَا فَيَأْتِي فَيَشْهَدُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تُطْلَبَ مِنْهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى شَاهِدِ الزُّورِ فَيَشْهَدُ بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ وَلَمْ يُسْتَشْهَدْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَنْتَصِبُ شَاهِدًا وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَشْهَدُ لِقَوْمٍ بِالْجَنَّةِ أَوْ بالنَّارِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ، وَهَذَا ضَعِيفٌ. [انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 17) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت