إن القرآن الكريم قد حرّم الرّبا ومنع النّاس من التّعامل به، لما فيه من الظّلم وأكْل أموال النّاس بالباطل، وهذا ما كان يدركه المسلمون في صدر الإسلام، وأمّا اليوم فإنّ العلماء والخبراء الاقتصاديّين يدركون أضرار الرّبا ومفاسده تبعًا لتطوّر العمليات الاقتصاديّة ومنها: سوء توزيع الثّروة، وهدر الموارد الاقتصادية، وضعف التّنمية الاقتصاديّة والاستثمار، والتّضخم، البطالة وغيرها، كلّ هذا يدلّ على أنّ هذا التّشريع معجز، وأنّه من عند الله - سبحانه وتعالى - ولا يستطيع البشر أن يأتوا بمثله.
إن آثار الرّبا وأضراره ومفاسده - التي اكتشفها النّاس اليوم نتيجة تطوّر العمليات الاقتصادية وتعقّدها - تؤكّد أن تشريع الله في الربا مُعجِز ولا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثله، مما يدلّ دلالة قاطعة على أنّ هذا التشريع من عند الله العليم الخبير، وليس من عند محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا صحابته - رضي الله عنهم -، لعدم مقدرتهم على معرفة وإدراك كثير من حِكَم وأسرار هذه التشريع.
إنّ التّعامل بالرّبا فيه مفاسد كثيرة، ومنْع التّعامل به فيه مصالح كثيرة للفرد والمجتمع، وهذا يُثبت ويبيّن حقيقة الإعجاز الّذي جاء به القرآن في هذا الجانب من التشريع. إن من أضرار الرّبا ومفاسده:
1 -سوء توزيع الثروة: