الصفحة 779 من 922

إن ما يُلفِت النظر في تفسير الباحثين السابقين لكلمة (سقف) أنهم تركوا حقيقة اللفظ واستعملوا بدلا منه المجاز، والسَّقْف (بفتح السين وسكون القاف) غطاء المنزل ونحوه وهو أعلاه المقابل لأرضه، والسقف جمعه سقوف وأسقف، وجاء في بعض المعاجم أيضا أن السقف جمعه سُقُف (بضم السين وضم القاف) ، وأنكر بعض اللغويين والمفسرين أن تكون كلمة (سُقُف) جمعًا لكلمة (سَقْف) (بفتح السين) ، وقالوا إنها جمع الجمع لكلمة (سُقُوف) أو أنها جمع (سقيفة) .

ولا يمكن أن يُفهَم من كلمة (سقف) الواردة في الآية الكريمة أنها هي الخلايا الشمسية التي توضع فوق أسطح المنازل للاستفادة من الطاقة الشمسية، كما أنه لا يمكن أن تكون هي سفن الفضاء التي اخترعها الإنسان في القرن العشرين، بل يجب أن تفهم في سياق معناها الحقيقي الذي كان يعرفه العرب وقت نزول القرآن وهو أيضا ما يتفق مع المعنى اللغوي ومع سياق باقي الألفاظ والمفردات التي وردت في الآية الكريمة وهى: {وَلِبُيُوتِهِمْ} {أَبْوَابًا} {وَسُرُرًا} ، {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} وهى كلها عناصر معمارية تتصل ببناء البيوت أو المساكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت