الصفحة 790 من 922

المَسْخُ: هو قلب الصورة الحسنة إلى صورة قبيحة، وهذا التعريف هو ما تدل عليه نصوص الكتاب والسنة، وهو الموجود في بعض المعاجم، قال ابن فارس:"المسخ يدل على تشويه، وقلة طعم الشيء، ومسخه الله: شوَّه خلقه من صورة حسنة إلى قبيحة، ورجل مسيخ: لا ملامح له، وطعام مسيخ: لا ملح له ولا طعم»."

وقال ابن الأثير: «المسخ: قلب الخِلقة من شيء إلى شيء» ، هكذا دون تقييد بالقبح أو غيره.

وفي كلا التعريفين نجد أن الممسوخ هو: ما كان على صورة، ثم غُيِّرَ إلى أخرى، وبناء على هذا، فلا تدخل الأمثلة التي ذكروها في مسمى المسخ، لأنها لم تُحوَّل من صورة إلى أخرى، بل خُلِقَت هكذا أصلًا.

أما قولهم إن البالغين الذين يعانون من تشوهات خلقية، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، لا يُنجبون أبدًا عند تزاوجهم»، فيحتاج إلى تقييد؛ فليس كل مشوه عقيم.

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي التعسُّف في الربط بين تقدير العلماء لعمر الكون وحديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا، بِالوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ: «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

وعَنْ أَنَسِ بنِ مَالكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» قَالَ: وَضَمَّ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى. (رواه مسلم) .

قال أحدهم: يقدر العلماء عمر الكون بمليارات السنين (13.5 مليار سنة) ، وعمر الإنسان ضئيل جدًا أمام عمر الكون، حيث بُعث سيدنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - قبل 1400 سنة فقط، أي أننا لو قسمنا 1400 على 13500000000 يكون الناتج صغيرًا جدًا بحدود 0.0000001 أي نسبة واحد على عشرة ملايين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت