الصفحة 796 من 922

سادسًا: يقول البحث «إن جسم الإنسان مثل سطح الأرض يتكون من 80 % من الماء والباقي هو المواد الصلبة» . ومِن ثَم فهو يعتقد بأن قوة جاذبية القمر التي تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات تسبب أيضًا هذا المد في أجسامنا عندما يبلغ القمر أوْج اكتماله في أيام البيض.

وإذا صح هذا الكلام على المستوى النظرى فلن يتحقق على المستوى العلمى العملى، حيث إن ماء الأرض في أى بحر متصل (أى كتلة واحدة كبيرة) ويمكن أن يحدث تأثير جذب واضح من القمر عليه, أما في جسم الانسان فغالب الماء يوجد بداخل الخلايا وبالتالى فهو منفصل بحدود الخلايا, كما أن الماء بداخل الأوعية الدموية يخضع لعدة قوانين ربما جعلت تأثير القمر محدودًا.

وقد أكدت بعض الدراسات العلمية على أن العلاقة بين القمر والإنسان مجرد سراب, وهناك العديد من الأبحاث التى تثبت أن تأثير القمر على الانسان خرافة منشؤها:

-الإعلام (من خلال أفلام الخيال) .

-خرافة موروثة من بعض الفولكلور الشعبى لبعض الأمم البائدة كالبابلية.

-الاعتقاد الخاطئ في أن القمر يؤثر على ماء الانسان الذى يمثل 80 % من وزن الانسان.

وقد نفى أحد الباحثين هذا الاعتقاد الخاطئ معللًا ذلك بأن قوة جذب القمر على الإنسان ضعيفة بسبب بُعْده الشديد عنا, حتى إن قوة الجذب بين أم وطفلها المحمول بين يديها تفوق قوة جذب القمر بمقدار 12 مليون مرة. كما أن ماء البحار حُرٌّ بينما ماء الانسان مرتبط غير حر ولا متصل بعضه ببعض.

وعلى موقع"مجلة العلوم الأمريكية"نفى أحد الباحثين بشدة أن تكون هناك علاقة بين القمر وماء الانسان وعَدَّها من الخرافات للأسباب التالية:

-البعد الشديد بين القمر والانسان, مما يستحيل معه وجود قوة جذب معقولة بين القمر وماء الانسان, بل إن بعوضة على ذراع الانسان لها قوة جذب على الإنسان أكثر من القمر بكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت