الصفحة 812 من 922

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقد خلق الله سبع أرضين بعضهن فوق بعض، كما ثبت في الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: «مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] ، وقد ذكر أبو بكر الأنباري الإجماع على ذلك، وأراد به إجماع أهل الحديث والسنة» [2] .

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي تعسف أحدهم في الاستدلال على أن مكة هي مركز اليابس من الأرض بقول رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - عنها: «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ» (رواه الترمذي، وصححه الألباني) . ولا علاقةَ واضحةً بين الحديث، وبين ما استدل به عليه.

* ومن الأخطاء في الإعجاز العلمي استدلال أحدهم على أثر عمْر الأم على أطفالها بحديث مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَقَالَ: إِنِّى أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَإِنَّهَا لاَ تَلِدُ أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟»، قَالَ «لَا» . ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ» . (رواه أحمد وأبو داود والحاكم، وصححه وولفقه الذهبي والألباني) .

(1) حديث صحيح رواه الإمام أحمد بلفظ: «مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» . ورواه البخاري بلفظ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» . ورواه مسلم بلفظ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوِّقَهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

(2) مجموع الفتاوى (6/ 595) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت