فهرس الكتاب
فقد استدل أحدهم بهذا الحديث فقال: «تزداد نسبة ميلاد أطفال البلاهة (Mongol) ، كلما تقدمت سنّ الأم الحامل، بينما تكون نسبة حدوثه عند الأم التي تبلغ (25) سنة (1500:1) تزداد نسبة حدوثه عند الأم التي تبلغ (35) إلى (1: 350) وترتفع هذه النسبة إذا بلغت أثر (40) سنة إلى (30:1) ، وصدق رسول الهدى محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - إذ يقول: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ» .
تعقيب:
العلة لتزوُّج الودود الولود، منصوصٌ عليها في الحديث، وهي تكثير المسلمين؛ ليباهي بهم محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - الأمم يوم القيامة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِىٍّ إِلاَّ قَدْ أُعْطِىَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِى أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللهُ إِلَىَّ؛ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَة» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .
ولذا المقصود هو المرأة الولود، سواء كانت صغيرة أم كبيرة - وإن كانت للصغيرة مزية - وقد حث النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على تزوج الأبكار؛ وذلك لأن من فوائده كثرة الأولاد، حيث إن فترة إنجاب الصغيرة أطول من الكبيرة.
ثم إنه إذا تزوج الصغيرة فإنها بعد مدة ستصبح كبيرة، فهل يقال لهما: توقفا عن الإنجاب!