فهرس الكتاب
(وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ رِفْدًا) : أى أن خراج الغزو يوزع حسب الهوى والقرابات بأن يميِّز قومًا دون غيرهم لا حسب الاستحقاق. وقيل: المراد بالرفد في الغزو: الإعانة عليه بالاستئجار وبذل العطاء. (يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمَرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ) : أى يتلعَّبُ ويتعبَّثُ بها كما يتحكك البعير بالشجرة ويتعبَّثُ بها. وقيل: أراد أن يمارس الفتن ويشادها فيفر بدينه، ولا ينفعه غلوه فيه، كما أن الأجرب إذا تحكك في الشجرة أدْمَتْه ولم تبرئه من جربه. (البعير) : ما صلح للركوب والحمل من الإبل، وذلك إذا استكمل أربع سنوات، ويقال للجمل والناقة. (الأشراط) : العلامات.
وفي الحديث تم تصحيف عبارة"وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ فِدَاءً"إلى"وأن يكون الغزو نِداءً". ومع الضعف وبعد التصحيف قال الباحث: إن النداء هو رفع أصوات المتظاهرين: يحيا فلان أو يسقط فلان أو يكون كذا وكذا. وهم يعدّون هذه النداءات بأعلى أصواتهم مع تظاهراتهم غزوًا وجهادًا أو أعظم من الغزو والجهاد.
المثال العاشر:
استدلال أحدهم على كروية الأرض بحديث لا أصل له، وهو أن رسول - صلى الله عليه وآله وسلم - سئل: «هذه المغارب أين تغرب، وهذه المطالع من أين تطلع؟» ، فقال: «هي على رسلها، لا تبرح ولا تزول، تغرب عن قوم، وتطلع على قوم، تغرب عن قوم، وتطلع على قوم، فقوم يقولون: غربت، وقوم يقولون: طلعت» .
لقد استدل بهذا الحديث الذي لا أصل له على كروية الأرض، فقال: «فلو كانت مسطحة لقال: تطلع وتغرب على جميع سكان الأرض، في زمن واحد» .
أما كروية الأرض فأمر مُجمَعٌ عليه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (5/ 150) .
المثال الحادي عشر:
استدل أحدهم على ما أثبته العلم الحديث من الجهات بالنسبة للأجرام السماوية، بهذا الحديث الضعيف: