فهرس الكتاب
ادعاء أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد أخبر بوجود آلة التصوير والاستدلال لذلك بما جاء في حديث: «من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة - فذكرها ومنها - وحُليت المصاحف وصُوِّرت المساجد وطُولت المنابر» وهذا الحديث قد رواه أبو نعيم في"الحلية"وهو حديث ضعيف.
وحيث كان الحديث ضعيفًا فلا ينبغي الجزم بأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أخبر بما جاء فيه، ولو كان الحديث صحيحًا لكان له وجه غير ما ذكره وهو زخرفة المساجد.
وقد كان التصوير بالأيدي موجودًا بكثرة قبل أن توجد آلة التصوير.
المثال التاسع:
القول بأن المظاهرات بدل الغزو والجهاد قد ذكرها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، واستدل بهذا الحديث الضعيف: «ثَلَاثٌ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ فَعِنْدَكَ عِنْدَكَ: إِخْرَابُ الْعَامِرِ، وَإِعْمَارُ الْخَرَابِ، وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ رِفْدًا، وَأَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمَرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ» (رواه الطبراني في"المعجم الكبير"بإسناد ضعيف) . ورواه ابن أبي عاصم في"الجهاد"بلفظ:"وَأَنْ يَكُونَ الْغَزْوُ فِدَاءً"، وهو تصحيف، وإسناده ضعيف أيضًا. وقد رواه البغوي وابن عساكر بلفظ: «إن من أشراط الساعة إخراب العامر، وإعمار الخراب، وأن يكون الغزو فداءً، وأن يتمرس الرجل بأمانته كما يتمرس البعير بالشجرة» . وإسناده ضعيف أيضًا.
معنى الحديث: