الصفحة 822 من 922

هذا الحديث ضعّفه الألباني في"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة" (13/ 179) برقم 6075.

المثال السادس:

الاستدلال بالحديث الموضوع الذي فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يَرَى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء [1] . والزعم بأن هذا ما توصل إليه العلم بعد 1420 عامًا، وذلك عن طريق المناظير الليلية التي تَرى بالليل، ورغم ذلك فإن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - يتفوق بصريا على هذه المناظير، لأنه كان يرى بالليل بكل وضوح كرؤيتنا نحن بالنهار، أما المناظير الليلية المصنوعة الآن فإنها لا ترى بالليل بشكل واضح، فأكثر هذه المناظير تكون فيها الرؤيا ذات لون واحد، أخضر أو أحمر مثلًا.

المثال السابع:

الاستدلال بالحديث الضعيف الذي فيه أنَّ اللَّهَ - عز وجل - قَالَ: «أَبُثُّ الْعِلْمَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حَتَّى يَعْلَمَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهِمْ، أَخَذْتُهُمْ بِحَقِّي عَلَيْهِمْ» ، والزعم أن في هذا الحديث إخبارًا عن وجود الراديو في آخر الزمان.

ولو أنه استدل به على وجود المطابع وكثرتها في جميع أنحاء الأرض، وانتشار الكتب المطبوعة في شتى العلوم، وانتشار التعليم في المدن والقرى لكان أقرب إلى مطابقة ما جاء في الحديث. ولكن الحديث لا يثبت، ويغني عنه قَول رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ... ظُهُورَ الْقَلَمِ» (رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ، وقال الأرنؤوط: إسناده حسن) . وقد تقدم في الفصل الرابع"الإعجاز الغيبي".

المثال الثامن:

(1) هذا الحديث رواه ابن عدي والبيهقي في (دلائل النبوة) وقال الألباني: «موضوع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت